سؤال يتكرر كثيرا لدى الأطباء والأهل وخاصة حين يتعلق الأمر بالأطفال, فهل يجوز او لا يجوز استئصال اللوزتين لدى الأطفال, ومتى؟ هل يمكن الانتظار لسنوات أخرى؟ ما هو العمر الأمثل لإجراء العملية؟ ماذا سيحدث لو لم يتم اجراء العملية؟؟ كلها أسئلة محيرة تدور في ذهن الأهل عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرار حول استئصال اللوزتين. بداية ما هي حقيقة الدور المناعي للوزتين؟ هل هي فعلا مهمة جدا لكل الأطفال؟ من المهم للإجابة على تلك التساؤلات أن نوضح بعض الحقائق: 1- اللوزتان يشكلان إضافة إلى اللحميات البلعومية وغيرها حلقة وجزءا من الجهاز اللمفاوي المناعي لكل طفل. 2- يستمر الدور المناعي بدرجة رئيسية خلال المراحل العمرية الأولى للطفل وبالذات خلال السنتين الأوليين من عمر الطفل, ويرتكز دورها في تنبيه الجهاز المناعي لمكافحة الالتهابات المتكررة التي يتعرض لها الطفل. 3- بعد عمر السنتين يتم استكمال بناء الجهاز المناعي الشامل للطفل وبالتالي يقل تدريجيا الدور المناعي السابق للوزتين. 4- وحين يتعرض الطفل لللاصابة المتكررة بالالتهابات تتحول اللوزتان تدريجيا إلى بؤرة للخراج والصديد وتصبحان سببا لانتشار الجراثيم إلى مجرى الدم واحتمال تكرار الالتهابات السابقة وحصول المضاعفات. 5- وبطبيعة الحال, لا معنى للحديث في هذه المرحلة عن اي دور مناعي يذكر للوزتين بعد أن أصبحت مصدرا للالتهابات المتكررة, ومن المنطقي أن يتساءل المرء عن ذلك الدور المناعي مع استمرار التهاب اللوزتين نفسها وعدم الشفاء التام على الرغم من تكرار استخدام المضادات الحيوية لعلاج الالتهاب المتكرر باللوزتين. الخلاصة: هناك دور مؤكد للوزتين في منظومة الجهاز المناعي لدى الطفل وخاصة في المراحل العمرية الأولى و يتقلص وينتهي هذا الدور تدريجيا بعد ذلك , ولكن من الضروري التأكيد على ان لا تتحول اللوزتين ذاتها إلى مصدر للنهابات المتكررة والتي تؤدى بدورها إلى الإضرار بالمناعة المفترضة . وفي كل الحالات يستطيع جراح الأنف والأذن والحنجرة تقدير مدى الضرر الحاصل وتقدير الحاجة إلى استمرار العلاج الدوائي أو اتخاذ القرار بضرورة الانتقال للعمل الجراحي واستئصال اللوزتين. استشاري أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة مستشفى نور التخصصي